Friday, August 10, 2012

التجارة الالكترونية في مصر والشراء عبر الانترنت


بحكم عملي في مجال تطوير المواقع والتسويق الالكتروني والشبكات الاجتماعية وجدت أن الكثير من الشباب المصريين أنشأوا مواقع انترنت ليس لعرض معلومات أو أخبار، وإنما لبيع منتجات وسلع..

ربما منذ خمس سنوات كان مصطلح التجارة الالكترونية هو شيئا جديدا علينا ويقتصر على مواقع أمريكية مثل أمازون دوت كوم وغيرها من المواقع الأجنبية..

لاحقا بدأت مواقع عربية تدخل إلى هذا العالم عبر إتاحة شراء السلعة أونلاين ثم الدفع مباشرة عند توصيلها إلى منزل العميل..
كان الشراء أونلاين مقتصرا على شريحتين اثنتين: هما شريحة ذوي الدخل المرتفع من كبار العاملين في الشركات الملتي ناشونال والشركات المرموقة وخصوصا شركات التكنولوجيا، وهؤلاء كانوا يشترون الكتب و الكمبيوتر والأفلام السينمائية والمنتجات الالكترونية إضافة للاشتراكات في المجلات العلمية والدوريات الأكاديمية..
كان الجانب السلبي الوحيد هو لهاث قلة خلف اشتراكات المواقع الإباحية..

مع الزخم المتواصل للانترنت وازدياد استيعابها عبر المواطنين المصريين العاديين، وانتشار شبكات الانترنت السريعة (دي إس إل وموبايل USB) ازداد اهتمام الكثيرين بالانترنت والتجارة الالكترونية ممثلة في الشراء عبر تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول (تجربة بدأتها فودافون مع بنك إتش إس بي سي ثم توقفت)، ثم في الشراء عبر الانترنت مباشرة..
وبدأت البنوك المصرية نفسها تقدم كروت خاصة للائتمان لاستخدامها عبر الانترنت فقط تحقيقا لجانب من الأمان الذي يسعى إليه مستخدم الانترنت الذي بكل تأكيد يخشى على أمواله أن تذهب ضحية مزورين أو قراصنة..
وكالعادة، فإن الشركات التجارية تطورت خدماتها وعروضها في توظيف الانترنت لبيع وترويج منتجاتها مثل موقع الكتب دوت كوم، أو شركة مونجيني للحلويات والتورتات التي تتيح للمصريين في الخارج شراء تورتة وكتابة جملة على كارت التهنئة وإرسالها لأي عنوان داخل القاهرة أو الجيزة أو أكتوبر أو المنصورة أو الإسكندرية..

موقع ادفع لي edfa3ly.com كان هو الآخر سبّاقا في تحويل رغبات الكثير من المصريين في الاستفادة مما تقدمه المواقع العالمية مثل أمازون وغيرها إلى حقيقة واقعية، حيث يمكن دفع النقود إليه ليتولى الموقع ليس فقط شراء وشحن السلعة وإنما كذلك تخليصها جمركيا وتوصيلها إلى باب البيت دون الحاجة لاستخدام بطاقة ائتمان.

لاحقا بدأت جوجل مصر وغيرها من شركات التمويل والتقنية دعم استثمارات في مواقع الكترونية للبيع عبر الانترنت مثل نفسك دوت كوم وغيره من المواقع الكثيرة الشهيرة، والتي بدأ بعضها منذ سنوات مثل سوق دوت كوم..

منذ أقل من عامين بدأت هيئة سكك حديد مصر تتيح شراء تذاكر أونلاين، وسبقتها برامج الحكومة الالكترونية في الحصول على بعض الخدمات (بدل فاقد بطاقة رقم قومي) عبر الانترنت، إلا أن ثورة 25 يناير أضافت زخما كبيرا للانترنت والفيسبوك..

قبيل الثورة، سيدات يمارسن الحياكة والخياطة والتطريز استخدمن الفيسبوك كأداة تسويقية رئيسية لمنتجاتهن التي كانت تلقى رواجا كبيرا خصوصا وسط الأسر ذات مستوى الدخل المرتفع التي كانت عادة هي الشريحة الأكبر (وكذلك المصريين المغتربين في الخارج) ضمن مستخدمي الفيسبوك قبل الثورة..

أعتقد –بشكل شخصي- أن الهاجس الأمني بعد الثورة كان عاملا مساعدا وداعما للتجارة الالكترونية إذ توفر الخدمة التي تقدمها مواقع وشركات مختلفة الكثير من الوقت، والجهد وتزيل عبء الكثير من المخاوف الأمنية، وإن كان الكثيرون من المصريين لا يزالون لا يثقون إلا في شراء مباشر وجها لوجه من الشركة أو المتجر..

مالك إحدى شركات الاستيراد تحدث كيف أنه كي يضع منتجاته المستوردة للعرض في معارض أو شركات شهيرة فإنه يعاني الأمرّين في سبيل ذلك بما في اضطراره أحيانا لدفع عمولات لمديري مشتريات المعارض الكبرى لكي يسمحوا له فقط بأن تكون منتجاته ضمن المنتجات المعروضة هنالك، وبدأ الرجل ينظر إلى الانترنت باعتبارها وسيلته المباشرة للوصول للمستخدم النهائي مباشرة دون وسيط، بما يتيح له تحسين الكاش فلو Cash Flow وزيادة إيراداته..

في الحقيقة فإن استخدام الانترنت وتطبيقاتها لا يزال من وجهة نظري دون المستوى المطلوب في مصر، تخيلوا مثلا لو أن جمعية رسالة كانت تتيح لعملاءها في خارج مصر أن يدفعوا تبرعات لها مباشرة عبر موقعها الالكتروني (تخيلوا 10 مليون مصري خارج مصر لو أنهم دفعوا فقط مائة ألف جنيه كل سنة عبر موقعها الالكتروني، أليس هذا أمرا مفيدا وجيدا؟).

في رأي حضراتكم، كيف ترون مستقبل التجارة الالكترونية في مصر؟ وهل استخدمتم مواقع مشابهة لشراء منتجات مثل جوميا و دوبيزل؟ وكيف كانت تجربتكم معها ومع جودة منتجاتها، خصوصا عروض التخفيضات اليومية من Offerna.Com و ليفينج سوشيال؟

Related Posts

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...