Friday, January 14, 2011

ثمانية أسباب لتطوير التسويق و إدارة المبيعات

إدارة المبيعات تمثل الشريان الأهم داخل أي كيان تجاري لتسويق الخدمات والمنتجات.
إن إصلاح منظومة المبيعات داخل الشركات الصغيرة والمتوسطة هو المدخل الذهبي لحل الكثير من مشكلات الشباب اليوم، بل وتحسين كفاءة الاقتصاد القومي، إضافة لأن اهتمام صاحب الشركة أو مدير المنشأة بتطوير هذه المنظومة (التسويق والمبيعات) فيه نجاح كبير للمؤسسة أو الشركة. لماذا؟

أولا:- لأنّ المبيعات تعتمد على العنصر البشري بشكل كبير، وبالتالي شركة ذات مبيعات رائدة يساوي تماما شركة تهتم بموظفيها أولا وتنمية مهاراتهم.

ثانيا: لأن المبيعات تعتمد على إدراك أهمية الوقت. فمدير المبيعات الناجح أو موظفة المبيعات الناجحة حتما على قدر كبير من الوعي بأهمية الوقت وكيفية استثماره كأحد أهم الموارد. مدير المبيعات الناجح يدرك تماما أن تأخره عن اجتماع مع عميل هام قد يعني ببساطة ضياع صفقة يؤدي إتمامها لتوفير سيولة مالية تكفي لربع عام كامل، لأن هذا العميل قد يكون على موعد آخر مع طائرة تقله إلى عاصمة هنا أو مصيف هناك.
حرب العاشر من رمضان أو السادس من أكتوبر هي مثال واضح، فقد كان على طياري القوات الجوية عبور خط القناة خلال فترة مدتها عشر دقائق بعدها وقبلها تفتح المدفعية المصرية نيرانها وصواريخها. صحيح أن حرب أكتوبر لم نبع فيها شيئا ملموسا بالمعنى المادي للبيع، لكن القوات المسلحة خاصة ومنظومة الدولة المصرية عامة نجحتا في شراء الأمن والفخر ليس فقط للمواطن المصري ولكن للمواطن العربي وللإنسانية.

ثالثا: لأن منظومة المبيعات الناجحة تعتمد بشكل واضح وفعال على التدريب، فلا توجد مبيعات فعالة بدون تدريب جيد. وبعيدا حتى عن التدريب الشاق الذي تلقاه كافة أفراد القوات المسلحة قبيل نصر أكتوبر بدرجة خرقت المعدلات العالمية المتعارف عليها، فإن تدريب العنصر البشري هو في رأيي عنصر شديد الأهمية، والأكثر أهمية هو أن توجد منظومة داخلية تتيح ربط مناهج التدريب بنتائج التطبيق على أرض الواقع وتعديل برامج التدريب بناء على ذلك وفق آلية سريعة.

رابعا: لأنّ منظومة المبيعات الفعالة ترتبط بشكل مباشر بالتوظيف أو اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، وأنا من المؤمنين بضرورة أن يكون لمدير المبيعات دور في آليات توظيف واختيار الأفراد وألا يوكل الأمر برمته إلى الموارد البشرية، بحجة أن هذه هي وظيفتهم وليست وظيفة المبيعات.
إن وجود استراتيجية واضحة لدى مدير المبيعات تسهل عليه وضع مواصفات واختبارات الشخص المطلوب للوظيفة الشاغرة (بالتعاون طبعا مع موظفي الموارد البشرية)، ففي شركة تسويق رقمي مثلا، تتضمن المقابلة سؤالا للمتقدمين عن مدى استخدامهم للفيسبوك والايميل عبر الموبايل. كذلك إذا كانت طبيعة عمل الشركة تتطلب متابعة العملاء في أوقات مختلفة، فمن الضروري أن تتضمن استمارة التوظيف سؤالا مباشرا: كيف تتصرف إذا أرسل إليك عميل في عطلة نهاية الأسبوع طالبا عرض أسعار أو مستفسرا عن مواصفات المنتج؟

خامسا: منظومة المبيعات الناجحة تعني أن أفراد المنظومة لديهم رؤية تخطيطية لحياتهم الوظيفية الشخصية
Career Development Vision
فبدء من عامل الاستقبال في بهو الفندق وانتهاء بمدير علاقات كبار العملاء، الجميع يمارسون عملا يعشقونه ويحبونه والأهم: يبدعون فيه. فمن يعمل في مجال يحبه سيتفانى في العطاء بلا حدود وستكون أفكاره وإبداعاته الخلاقة ركيزة أساسية للتطوير والنمو والمزيد من الصفقات والأرباح تعود بالنفع على الموظف، والمالك والنظام الاقتصادي (ضرائب، توظيف، خدمة مجتمع، ... إلخ) ولن يكون بالتالي كل هم أفراد هذه المنظومة مجرد النظر إلى ساعة الانصراف أو التذمر من مهام العمل.

سادسا: منظومة المبيعات المتميزة تعني توافر قدر متميز من مهارات الاتصال
Communication Skills
لدى كافة أفراد الشركة، وليس فقط لدى موظفي المبيعات، وهذه المهارات يتم تفعيلها ليس فقط مع العملاء ولكن – وهو الأهم من وجهة نظري- بين الموظفين والعاملين أنفسهم. يعتقد الكثيرون أن مهارات الاتصال تقتصر على الايميلات والتواصل الشخصي، ولكنها في رأيي أعم وأشمل من ذلك وتشمل مثلا في مطبعة وجود قائمة بالعناصر التي يجب أن يقدمها مثلا قسم المبيعات لإدارة الإنتاج لطلب إفادة بالوقت اللازم لطباعة كتاب معين مثلا.

سابعا: لأن المبيعات تعتمد على إدراك الأهداف المتوسطة والطويلة المدى، وبالتالي فهي تغرس في منظومة العمل أهمية إدراك الهدف الأبعد أو الأسمى الذي تسعى الشركة أو المؤسسة للوصول إليه، وحيثما كان للمؤسسة (كما للإنسان) هدف يسعى إليه فالوصول إليه ليس بعيد المنال. حين يتوحد الهدف داخل الشركة فلن يتم تجاهل طلب لعميل لأن العميل كان المفروض يرسل الايميل مثلا لموظف خدمة العملاء وليس لموظفة الحسابات التي تحصل منه الشيكات، وغيرها من التصرفات اللي أحيانا الواحد بيشوفها لما بيتعامل مع شركة أو مؤسسة.
ذات يوم طلبنا عرض أسعار من شركة عبر موقعها الالكتروني ثم اتصلنا هاتفيا بالشركة وحولنا السويتش إلى شاب من إدارة المبيعات اتفق معنا على المواصفات، ثم لاحقا اتصل بنا مستفسرا عن نوعين من التجهيزات الفنية فاخترنا نوعا منهما وقلنا له عايزين عرض السعر على النوع ده فإذا بنا نفاجأ به يطلب منا إرسال ايميل رسمي بذلك وكان زميلنا في شوارع قاهرة المعز المزدحمة، واستغربنا جدا!
فنحن الذين نطلب عرض السعر ومش معقول ح نطلب عرض سعر لمنتج مش عايزينه - الخلاصة أننا اكتشفنا أن طلبنا الذي أرسلناه عبر الموقع الالكتروني وصل لموظفة آخرى، وكل منهما كان على ما يبدو يسعى لاقتناص العميل الذي آثر الابتعاد عنهما معا.

تخيلوا حجم الخسارة والموارد المهدرة بسبب مثل هذه التصرفات والتي لا نلوم عليها الموظفة أو ذلك الشاب بقدر ما نلوم إدارة المبيعات، وتخيلوا ما ينتج من حساسيات بين الموظفة والموظف، وانزعاج العميل، والتلفونات والوقت المهدر بسبب ايه؟
بسبب غياب الهدف، ولو كانت إدارة المبيعات قد رسخت الوعي بقيمة العميل وأن تحقيق صفقة مبيعات هو نجاح للجميع وليس فقط نجاح لموظف المبيعات، لما وصل الحال إلى الوضع الذي عايشته بنفسي.
تداولت بعض المصادر أنه وبعد العدوان الإسرائيلي في سنة ألف وتسعمائة وسبعة وستين، وأثناء التحضير لحرب أكتوبر، كانت الطائرات الإسرائيلية تخترق الأجواء المصرية بين الحين والآخر صلفا وعدوانا، في حين كانت القوات الجوية تستعد وتتدرب استعدادا للحرب، ونظرا لأن الالتفات لهذه الاختراقات سيعيق تمام الاستعداد للحرب (الذخيرة محدودة وقطع غيار الطائرات صعب الحصول عليها) فقد اتخذ قرار بتجاهل هذه الاختراقات التي تعوق إدارة داخلية (القوات الجوية) ضمن الشركة أو المؤسسة (القوات المسلحة) عن تحقيق هدفها (العبور والتحرير).

آخر كون التسويق والمبيعات هما سر نجاح أي نشاط تجاري، ثامن أسباب هذا الاعتقاد هو أن منظومة المبيعات ترتبط بمدخلات ومخرجات ، المدخلات (Input)ـ هي الاستشارات الإدارية المرتبطة بهيكلة الشركات ودراسات الجدوى، والمخرجات(Output)ـ هي الإنفاق على الإعلانات والدعاية وكافة أنشطة المبيعات.
وبالتالي، كلما زادت كفاءة منظومة المبيعات داخل أية شركة أو قطاع، أدى ذلك بالتبعية إلى تحسين كفاءة المدخلات والمخرجات بشكل واضح. فحين تكون لدى الشركة رؤية واضحة وكفاءات تسويقية ماهرة فسيكون الإنفاق على الدعاية والإعلان في مكانه المناسب تماما، وبالشكل الذي يوفر الاستخدام الأمثل لموارد الشركة المالية والبشرية.

جانب المدخلات هو الآخر له دور لا يقل أهمية، ومن خلال تجربتنا شديدة التواضع نعتقد أن أية استشارة إدارية أو تمويلية، نعتقد أن أية استشارة من هذا النوع (Consultancy)ـ يجب أن تبدأ بتحليل ودراسة منظومة المبيعات داخل أية شركة أو مؤسسة، وتتبع تصرفات أفراد هذه المنظومة وعلاقاتهم مع العملاء ونسبة المبيعات الناجحة إلى المبيعات المحتملة وغيرها من الإحصاءات والملاحظات (Insights)ـ التي تعتبر الخيط الذهبي الذي يكشف أمام الاستشاري(Consultant)ـ أوجه القوة والضعف داخل هذه الشركة أو تلك المؤسسة، فإذا كان عرض السعر مثلا يحتاج إلى أسابيع لكي يرى النور فهذا مؤشر على وجود خلل ما.

تحليل حتى أوقات الذروة في المبيعات سواء خلال اليوم بالنسبة للمنتجات الاستهلاكية أو خلال شهور السنة بالنسبة للمنتجات التجارية، هذا التحليل يوفر كنزا من المعلومات والملاحظات التي تنبني عليها عشرات القرارات والتصرفات الإدارية والتمويلية والبشرية. فمثلا لو اكتشفنا أن ثمانين بالمائة من عملاء مركز الخدمة والصيانة بزورون المركز خلال الفترة من التاسعة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا فإنّه يترتب على هذا أن تكون فترة الراحة مثلا بعد الواحدة ظهرا وليس قبل ذلك، وأن تتم توعية الفنيين والإداريين بأن يؤجلوا صلاة الظهر إلى ما بعد الواحدة مساء.

Feel free to download our PDF profile from below link, or to email us your inquiries directly:
PDF profile: http://bit.ly/2lO7sNS
Email: info@newegyptconsulting.com
Website: http://www.newegyptconsulting.com/2011/05/home.html

No comments:

Post a Comment

Related Posts

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...